محمد الكرمي

23

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

في مثل بعت الخبرية ( موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه ) وهو الواقع ( و ) يكون ( الانشاء ) في مثل المثال المزبور لكن بعنوان الانشائية ( ليستعمل في قصد تحققه ) فعلا بنفس انشاء اللفظ ( وثبوته ) وخلقه وجعله في زمن النطق ( وان اتفقا ) الخبر والانشاء ( فيما ) اى في الجوهر الذي ( استعملا فيه ) وهو مادة البيع المسندة إلى المتكلم ( فتأمل ) فيه فإنه دقيق ( ثم إنه قد انقدح مما حققناه ) آنفا ( انه يمكن ان يقال إن المستعمل فيه في مثل أسماء الإشارة والضمائر ) كما تقول هذا المعنى وهذا زيد وأنت وإياك ( أيضا ) اى كالمستعمل فيه في الحروف ( عام ) لا خاص فان قيل المشار اليه بالإشارة الحسية بلفظ هذا والمخاطب بلفظ أنت وإياك مما لا مرية في تشخصه وعدم قبوله للشركة فأجاب ان من شأن المستعمل فيه ان يكون مطابقا لشأن الموضوع له ان عاما فعام وان خاصا فخاص ولما كان الموضوع له لفظ هذا هو كلى المذكر الحاضر القريب وجب من باب التلازم ان يكون المستعمل فيه هو ذلك إلّا ان الإشارة الحسية لما كانت غير قابلة للانطباق الاعلى الامر المشخص الخارجي كان شتات المستعمل فيه في المقام المزبور من الجزئيات الخارجية ليس غير وهكذا يقال في الضمائر نظير أنت وانا وإياك ( وان تشخصه ) اى المعنى المستعمل فيه ( انما نشأ من قبل طور استعمالها حيث إن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلى معانيها ) الكلية باللون الذي عرفت ( وكذا بعض الضمائر ) وهو ضمير الغيبة الذي وضع ليشار به إلى سالف في الذكر ( وبعضها ) اى بعض الضمائر ( ليخاطب بها المعنى ) مثل أنت وإياك ( والإشارة والتخاطب ) إذا استعملا لا في أصل ما يتصوران له فإنه كلى كما عرفت ( يستدعيان ) باللون الذي آنفناه ( التشخص ) المانع للشركة ( كما لا يخفى فدعوى ان المستعمل فيه في مثل هذا أو هو أو إياك انما هو ) كلى ( المفرد المذكر و ) ان ( تشخصه انما جاء من قبل ) إعمال ( الإشارة أو التخاطب ) الخارجيين ( بهذه الالفاظ )